العظيم آبادي

28

عون المعبود

( أول كتاب النكاح ) النكاح في اللغة الضم والتداخل ، وفي الشرع عقد بين الزوجين يحل به الوطء وهو حقيقة في العقد مجاز في الوطء وهو الصحيح لقوله : ( تعالى فانكحوهن بإذن أهلهن ) والوطء لا يجوز بالإذن . وقال أبو حنيفة رحمه الله : هو حقيقة في الوطء مجاز في العقد لقوله صلى الله عليه وسلم : ( ( تناكحوا تكاثروا ) ) وقوله : ( ( لعن الله ناكح يده ) ) وقيل إنه مشترك بينهما . وقال الفارسي : إنه إذا قيل نكح فلانة أو بنت فلان فالمراد به العقد ، وإذا قيل نكح زوجته فالمراد به الوطء ، ويدل على القول الأول ما قيل إنه لم يرد في القرآن إلا للعقد كما صرح بذلك الزمخشري في كشافه في أوائل سورة النور ولكنه منتقض لقوله تعالى : ( ( حتى تنكح زوجا غيره ) ) وقال أبو الحسين بن فارس : إن النكاح لم يرد في القرآن إلا للتزويج إلا قوله تعالى : ( ( وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح ) فإن المراد به الحلم قاله في النيل . وفوائد النكاح كثيرة منها أنه سبب لوجود النوع الانساني ومنها قضاء الوطر بنيل اللذة والتمتع بالنعمة وهذه هي الفائدة التي في الجنة إذ لا تناسل فيها ، ومنها غض البصر وكف النفس عن الحرام وغير ذلك . ( باب التحريض على النكاح ) ( فاستخلاه ) الضمير المرفوع لعثمان والمنصوب لابن مسعود أي انفراد عثمان بابن مسعود ( أن ليست له حاجة ) أي في النكاح ( قال لي تعال يا علقمة ) لأنه لا حاجة إلى بقاء الخلوة حينئذ ( فقال له عثمان ) أي في الخلوة فلعل ابن مسعود حدث لعلقمة ويحتمل أنه قال له بعد المجئ